محمد بن جرير الطبري
169
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
وعاما يحرمونه . قال أبو جعفر : وهذا التأويل من تأويل ابن عباس يدل على صحة قراءة من قرأ النسي بترك الهمز وترك المد ، وتوجيهه معنى الكلام إلى أنه فعل من قول القائل : نسيت الشئ أنساه ، ومن قول الله : نسوا الله فنسيهم بمعنى : تركوا الله فتركهم . 12981 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : إنما النسئ زيادة في الكفر قال : فهو المحرم كان يحرم عاما وصفر عاما ، وزيد صفر آخر في الأشهر الحرم ، وكانوا يحرمون صفرا مرة ويحلونه مرة ، فعاب الله ذلك ، وكانت هوزان وغطفان وبنو سليم تفعله . 12982 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن أبي وائل : إنما النسئ زيادة في الكفر قال : كان النسئ رجلا من بني كنانة ، وكان ذا رأي فيهم ، وكان يجعل سنة المحرم صفرا ، فيغزون فيه فيغتنمون فيه ويصيبون ، ويحرمه سنة . * - قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن منصور ، عن أبي وائل : إنما النسئ زيادة في الكفر . . . الآية ، وكان رجل من بني كنانة يسمى النسئ ، فكان يجعل المحرم صفر ويستحل فيه الغنائم ، فنزلت هذه الآية . 12983 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا إدريس ، قال : سمعت ليثا ، عن مجاهد ، قال : كان رجل من بني كنانة يأتي كل عام في الموسم على حمار له ، فيقول : أيها الناس إني لا أعاب ولا أجاب ، ولا مرد لما أقول إنا قد حرمنا المحرم ، وأخرنا صفر ثم يجئ العام المقبل بعده ، فيقول مثل مقالته ، ويقول : إنا قد حرمنا صفر ، وأخرنا المحرم فهو قوله : ليواطئوا عدة ما حرم الله قال : يعني الأربعة ، فيحلوا ما حرم الله لتأخير هذا الشهر الحرام . 12984 - حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ ، قال : أخبرنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : إنما النسئ زيادة في الكفر النسئ : المحرم ، وكان يحرم المحرم عاما ويحرم صفرا عاما ، فالزيادة صفر ، وكانوا